السيد محمد باقر الخوانساري
297
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
المانع ومنها برواية الديلمي في « ارشاد » ه انّما يجمع المرء المال لاحد ثلاثة كلّهم أعدائه امّا زوج امرأته ، أو زوج ابنته ، أو زوجة ابنه ، فمال المرء لهؤلاء إن تركه والعاقل النّاصح لنفسه الذي يأخذ معه زادا لآخرته ، لا يؤثر هؤلاء على نفسه . وعن الأصمعي المشهور قال : قدّم رجل من فزارة على الخليل بن أحمد . وكان الفزارىّ غبيّا فقال مسئلة ، فأبطأ الخليل في جوابها فتضاحك الفزاري فالتفت الخليل إلى بعض جلسائه وقال : الرّجال أربعة : رجل يدرى ويدرى انّه يدرى ، فذلك عالم فاذروه ، ورجل يدرى ولا يدرى انّه يدرى فذلك غافل فأيقظوه ، ورجل لا يدرى ويدرى انّه لا يدرى فذلك جاهل فعلّموه ، ورجل لا يدرى ولا يدرى أنّه لا يدرى فذلك مالق فاجتنبوه ، والمالق : الأحمق جدا ، ثمّ أنشد الخليل . لو كنت تعلم ما أقول عذرتنى * أو كنت أعلم ما تقول عذلتكا لكن جهلت مقالتي فعذلتني * وعلمت أنّك مالق فعذرتكا قلت وقد نظم هذه المقالة بعضهم بالفارسية . آن كس كه بداند وبداند كه بداند * گوى سبق از گنبد گردون بجهاند وآن كس كه نداند وبداند كه نداند * بار خرك خويش بمنزل برساند وآن كس كه بداند ونداند كه بداند * بيدار كنش زود كه در خواب نماند وآن كس كه نداند ونداند كه نداند * در جهل مركّب ابد الدّهر بماند وفي الوفيات : انّ السّبب في إنشاده لهذين البيتين انّه كان له ولد متخلّف فدخل على أبيه يوما فوجده يقطع بيت شعر بأوزان العروض فخرج إلى النّاس وقال انّ أبى قد جنّ ، فدخلوا عليه وأخبروه بما قال ابنه ، فخاطبه بهما ، وفي بعض السّفاين المعتبرة قيل : دخل رجل على الخليل ومعه ابنه ، فقال : ايّها الشّيخ جئتك من سفر بعيد فادّب ابني شيئا من علم النّجوم والنّحو والطّب وفرائض الفقه ، والحمار على الباب ! فقال الخليل : اعلم انّ الثّريا في وسط السّماء ، وانّ الفاعل مرفوع ، وانّ الهليلج الكابلي دافع للصّفراء ، وإن مات أحد وترك ابنين فالمال بينهما سواء ، فقال :